• الثلاثاء / ٢ مارس ٢٠٢١ / ١٥:٥٣
  • عنوان: السیاسة
  • رمز الخبر: 99121209117
  • Journalist : 71475

الإعلان عن رفع دعوی "جنائیة" ضد ولی العهد السعودی أمام القضاء الألمانی

طهران(إسنا) - قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إنها رفعت دعوی جنائیة ضد ولی العهد السعودی، وعدد من کبار المسؤولین فی المملکة امام القضاء الألمانی بتهمة "ارتکاب جرائم ضد الإنسانیة".

وأشارت المنظمة إلی أن الدعوی تتعلق بـ"الاضطهاد المنهجی الذی یطال الصحفیین فی السعودیة علی نطاق واسع، وتحدیدا احتجاز 34 فاعلا إعلامیا، وباغتیال الصحفی السعودی، جمال خاشقجی".

ورفعت "مراسلون بلا حدود" هذه الدعوی إلی المدعی العام لمحکمة العدل الفیدرالیة فی کارلسروه بألمانیا، بشأن "ارتکاب سلسلة من الجرائم ضد الإنسانیة فی حق صحفیین بالمملکة العربیة السعودیة"، ولفتت المنظمة إلی أن "الوثیقة المحررة  بالألمانیة تتکون من أکثر من 500 صفحة، حیث تعرض حالة 35 صحفیا: الکاتب والصحفی السعودی المغتال، جمال خاشقجی، والصحفیون الـ34 الذین طالهم الاحتجاز فی المملکة، حیث لا یزال 33 منهم خلف القضبان، بمن فیهم المدون، رائف بدوی".

وقالت المنظمة فی موقعها: "یذکر أن الجریمة ضد الإنسانیة هی هجوم معمم أو منهجی یرتکبه أفراد ضد مدنیین ،وهم علی درایة بطبیعة الأفعال التی یقترفونها. ..وباعتبارهم أشخاصا مدنیین وفقا للقانون الدولی، یعتبر الصحفیون فی السعودیة ضحایا لهجمات منهجیة وواسعة النطاق، لدوافع تخدم سیاسة حکومیة تهدف إلی معاقبتهم أو إسکاتهم...وفی هذا الصدد، اعترف خمسة من المشتبه بهم فی الدعوی بمسؤولیتهم الکاملة علی الأفعال المرتکبة".

وأضافت: "وفقا للقانون الألمانی المتعلق بالجرائم ضد القانون الدولی، تکشف الدعوی أن هؤلاء الصحفیین هم ضحایا لأفعال متعددة تدخل فی نطاق الجرائم ضد الإنسانیة، بما فی ذلک القتل العمد، والتعذیب، والعنف الجنسی، والإکراه الجنسی، والاختفاء القسری، والاضطهاد، وسلب الحریة الجسدیة بشکل غیر قانونی". 

وتابعت: "تکشف الحالات الـ35 المدرجة بتفصیل فی الدعوی عن نظام یهدد حریة أی صحفی وحیاته فی المملکة العربیة السعودیة - وخاصة من یجرؤ علی انتقاد الحکومة علانیة...ونظرا لما یضطلع به الصحفیون من دور أساسی فی إخبار المواطنین بالقضایا التی تستأثر باهتمام الرأی العام ومراقبة أفعال السلطات ومساءلتها، تری مراسلون بلا حدود أن الجرائم المرتکبة ضدهم تکتسی خطورة بالغة تستوجب فتح تحقیق بشأن ملابساتها".

وأردفت منظمة "مراسلون بلا حدود": "تحدد الدعوی خمسة مشتبه بهم رئیسیین: ولی العهد السعودی، الأمیر محمد بن سلمان، ومستشاره المقرب، سعود القحطانی، وثلاثة من کبار المسؤولین السعودیین، بسبب مسؤولیتهم التنظیمیة أو التنفیذیة فی اغتیال جمال خاشقجی، ولضلوعهم فی إرساء أسس سیاسة حکومیة تهدف إلی مهاجمة الصحفیین وإسکاتهم...وتمت تسمیة هؤلاء المشتبه بهم الرئیسیین دون الإشارة إلی أی شخص آخر یمکن أن یقضی التحقیق بمسؤولیته عن هذه الجرائم ضد الإنسانیة"، مشیرة إلی أنه "بعد رفع السریة عنه، أصدر مکتب مدیر المخابرات الوطنیة الأمریکیة فی 26 فبرایر، تقریرا لوکالة المخابرات المرکزیة یؤکد أدلة الادعاء السابقة، وما خلصت إلیه مراسلون بلا حدود بأن مثل هذه الجرائم ضد الإنسانیة المرتکبة فی حق هؤلاء الأفراد المعرّفین کصحفیین هی نتیجة لقرار اتخذه ولی العهد فی إطار سیاسة منهجیة".

وفی هذا الصدد، أکد کریستوف دیلوار، الأمین العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، أن "المسؤولین عن اضطهاد الصحفیین فی السعودیة، وخاصة اغتیال جمال خاشقجی، یجب أن یحاسبوا علی جرائمهم، وأنه مع استمرار ارتکاب هذه الجرائم الخطیرة ضد الصحفیین، نناشد المدعی العام الألمانی باتخاذ موقف وفتح تحقیق فی الجرائم التی کشفناها، إذ لا ینبغی أن یعلو أی کان علی القانون، خاصة إذا تعلق الأمر بجرائم ضد الإنسانیة. لقد طال انتظار إحقاق العدالة".

انتهی