• الجمعة / ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٠ / ١٠:٤٣
  • عنوان: العلوم و تکنولوجیا
  • رمز الخبر: 99090705101
  • صحفي : 71475

خلال اجتماع تبادل الخبرات العلمیة لمؤسسة المصطفی(ص)

دراسة سیاسات الحدّ من الأوبئة الإعلامیّة فی ظلّ تفشّی وباء کورونا

دراسة سیاسات الحدّ من الأوبئة الإعلامیّة فی ظلّ تفشّی وباء کورونا

طهران(إسنا) - فی إطار الدورة الثامنة لبرنامج تبادل الخبرات العلمیّة والتکنولوجیّة فی البلدان الإسلامیّة (STEP)، أقامت مؤسّسة المصطفی(ص) جلسةً افتراضیّةً تحت عنوان "السیاسة الوطنیّة والبنیة المؤسّسیّة فی مجال التواصل الصحّی".

بحسب اللجنة الإعلامیّة لمؤسّسة المصطفی(ص)، وعقب تفشّی فیروس کورونا ونظراً لأهمیّة التواصل الفعّال بین مختلف شرائح المجتمع، بما فی ذلک الحکومة والمؤسّسات الطبیّة والصحیّة والباحثین وعموم الناس، أقامت مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا بالتعاون مع مؤسّسة ایکو العلمیّة (ECOSF) فی السادس والعشرین من نوفمبر/2020، جلسةً افتراضیّةً بعنوان "السیاسة الوطنیّة والبنیة المؤسّسیّة فی مجال التواصل الصحّی".

تناولت هذه الجلسة مواضیع الترویج الوطنیّ وسیاسات التعلیم العام، واستراتیجیّات التعامل مع معلومات وأخبار فیروس کوفید-19، وکذلک سیاسات الحدّ من انتشار الأخبار الکاذبة فی وضع تفشّی فیروس کورونا.

وتحدّث فی هذا الاجتماع البروفیسور منظور حسین سومرو، رئیس مؤسّسة ایکو العلمیّة ، والدکتورة زرین زردار، المدیرة التنفیذیّة لکرسی الیونسکو للاتصالات العلمیّة فی إیران، والدکتورة ماهالتشامی آروجانان، المدیرة التنفیذیّة لجمعیة معلومات التکنولوجیا الحیویّة المالیزیّة، ومحمد السنباطی رمضان، صحفی علمی من بلجیکا، کما تولّت تقدیم هذه الجلسة زینب الصّفار، المذیعة والکاتبة والمنتجة لقناة المیادین.

استهلّت الجلسة زینب الصفار بالحدیث عن نشاطات مؤسّسة المصطفی(ص) والتعریف ببرنامج تبادل الخبرات العلمیّة والتکنولوجیّة (STEP) فی البلدان الإسلامیّة الذی تنظّمه مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا بهدف توسیع التعاون العلمیّ بین العلماء المسلمین.

وحول استراتیجیّات التواصل العلمی والصحّی، أکّد البروفیسور منظور حسین سومرو، رئیس مؤسّسة ایکو العلمیّة علی ضرورة وجود مکتبٍ علمیٍّ مرکزیٍّ فی کلّ بلد، یجیب علی أسئلة الناس ویوضّح لهم بعض الأمور المهمّة کالآثار السلبیّة للقاحات فیروس کورونا، مشیراً إلی أنّ مسؤولیّة هذا الأمر تقع علی عاتق الحکومة والجهات الإعلامیّة علی حدٍّ سواء.

وعن اتّساع الهوّة بین المجتمعات العلمیّة وقادة الدول، أشار البروفیسور حسین سومرو إلی ضرورة وجود مستشارین علمیّین لرؤساء الدول حتّی یتمکنوا من البقاء علی اتّصال بالمجتمع العلمیّ.

وأضاف سومرو: علی سبیل المثال، یوجد فی باکستان إدارةٌ علمیّةٌ مرکزیّة تقوم بجمع المعلومات وتتّخذ القرارات وتنقل النتائج إلی رئیس الدولة.

وحول ربط موضوع فیروس کورونا بالقضایا السیاسیّة، قال سومرو: إنّ موضوع الأوبئة دخل فی نقاشاتٍ سیاسیّةٍ فی بعض الدول المتقدّمة أو النامیة، حیث یحاول البعض تسییس الأمراض لتحقیق أهدافهم.

وأردف: فی رأیی لا یجب السماح بهذه الأمور لأنّها ستساهم فی اتّساع رقعة انتشار الفیروس، حیث یجب أن یکون هناک صانع قرارٍ واحد، وینبغی أن یکون الآخرون مطیعین له، الأمر الذی یتحقّق عندما یصبح الناس مدرکین جیّداً لما یجری، لذلک نحن نحتاج إلی علماءٍ یعرفون کیفیّة التواصل مع الناس بشکلٍ جیّد، ویدرکون طبیعیة الألعاب السیاسیّة.

وأشار البروفیسور منظور حسین سومرو إلی أهمیّة حضور العلماء فی الحکومات فقال: لقد ثبت لنا أنّ الدول یمکن أن تتلاشی دون وجود العلماء، فالمسافة الکبیرة بین العلماء والمجتمع العلمی والناس العادییّن قد أطاحت بکلّ شیء.

وواصلت الدکتورة زرین زردار، المدیرة التنفیذیّة لکرسی الیونسکو للاتصالات العلمیّة فی إیران الاجتماع قائلة: فی الوقت الحالی، نحن نواجه العدید من التحدّیات التی لیس لدینا إجابةٌ علیها، فهناک فجوةٌ کبیرةٌ بین العلم والمجتمع الیوم، ونحن فی النُظم الصحیّة لیس لدینا حلٌّ لهذه المشکلة.

وأضافت زردار: نحتاج الیوم بشدّةٍ إلی التواصل والتحدّث مع بعضنا البعض لنجد حلّاً عالمیّاً لما نمرّ به.

من جهتها أکّدت الدکتورة ماهالتشامی آروجانان، المدیرة التنفیذیّة لجمعیة معلومات التکنولوجیا الحیویّة المالیزیّة علی ضرورة التواصل العلمی المستمر بین مختلف شرائح المجتمع بهدف التغلّب علی الأوبئة الإعلامیّة والإشاعات التی لا أساس لصحّتها.

وأضافت ماهالتشامی آروجانان: عندما تُنشر نتائج الأبحاث فی المجلّات العلمیّة، لا یقرأها إلّا زملائنا ولا یراها عامّة الناس، ولکن إذا نشرنا هذه النتائج فی المجلّات العامّة، فإن العلماء والأشخاص العادییّن وصانعی السیاسات والمستثمرین والعلماء سیقومون بالاطّلاع علیها أیضاً، حیث یلعب هذا الأمر دوراً مهمّاً فی جذب المستثمرین والشرکاء لزیادة التواصل العلمیّ.

وتابعت: الجمیع یعتقد أنّ التواصل العلمیّ غیر مهمٍ لأنّ کلّ مکان له علاقاته العامّة التی تقوم بعمله، بینما هذه الفکرة غیر صحیحة، فنحن نحتاج إلی قسم تواصلٍ علمیُّ فی کلّ وکالةٍ من الوکالات.

وأردفت الدکتورة ماهالتشامی آروجانان: حلمی هو أن یکون لدی جمیع الجامعات قسمٌ ینقل رسالة العلماء إلی عامّة الناس ویشجّع العلماء علی إجراء المقابلات، لذلک نحن بحاجة إلی الاستثمار فی هذا الموضوع... فی رأیی، یجب أن یکون لکلّ دولةٍ سیاسةٌ وطنیّةٌ خاصّةٌ للتواصل العلمیّ.

بدوره سلّط الصحفی العلمی محمد السنباطی رمضان الضوء علی رغبة وسائل الإعلام المختلفة بتغطیة أخبار فیروس کورونا منوّهاً إلی أنّ تغطیة الأخبار السیاسیّة والاقتصادیّة تختلف عن تغطیة الأخبار العلمیّة، حیث قال: عندما یتعلّق الأمر بالعلم، لا ینجح الصحفیّون فی تغطیة الأخبار.

وأضاف رمضان: تُعتبر وسائل الإعلام لاعباً رئیسیّاً فی نقل أخبار فیروس کورونا، ونحن بحاجة إلی توسیع قدرة الإعلام علی تغطیة الأخبار العلمیّة، کما یجب علینا أیضاً رعایة المراسلین العلمیّین وتحفیز العلماء للتواصل مع عامّة الناس.

وعن کثرة انتشار الأخبار الکاذبة والإشاعات فی الآونة الأخیرة قال محمد السنباطی رمضان: فی کثیرٍ من دول الشرق الأوسط، لا تتحقّق وسائل الإعلام من الأخبار قبل نشرها؛ هذا النقص فی الاهتمام بصحّة المحتوی یؤدی إلی انتشار الأخبار الکاذبة، فی حین أنّ مهمّة وسائل الإعلام هی التحقّق من صحّة الأخبار.

وفی إشارةٍ منه إلی دور الناس فی الترویج للأخبار المغلوطة قال رمضان: الناس العادیّون لیسوا مجرّد مستهلکین للمعلومات، بل أیضاً یلعبون دوراً مهمّاً فی إعادة نشر وصناعة المعلومات علی وسائل التواصل الاجتماعی. فی الوضع الحالی، لیست کلّ الأخبار الموجودة صحیحة، فهناک الکثیر من المعلومات علی الفیسبوک والواتس اب وکذلک فی الصحف والتلفزیون.

وأردف: الیوم یتمّ نشر أیّ معلومةٍ عن فیروس کورونا سواء کانت صحیحة أو خاطئة، کما أنّ الشبکات الاجتماعیّة تسمح للأشخاص بنشر آرائهم دون أساسٍ علمیّ، فی حین أنّ هذه الشبکات لیست مصادر إخباریّة ولیست مصمّمة لنشر هکذا معلومات.

وتأکیداً علی أهمیّة التوعیة الإعلامیّة قال الصحفی العلمیّ محمد السنباطی رمضان: إنّ المعرفة الإعلامیّة تسمح للناس بتحدید المعلومات الصحیحة والخاطئة، وتمنحهم القدرة فی الحکم علی صحّة الأخبار التی تتناقلها وسائل الإعلام.

وتابع: یجب أن نعلّم الناس علی التأکّد من صحّة الأخبار قبل نشرها، وإذا کانت هذه الأخبار خاطئة فعلیهم الامتناع عن تداولها حتّی لا تتفشّی المعلومات الکاذبة فی المجتمع.

واختتم السنباطی رمضان کلمته قائلاً: لمنع انتشار الأخبار الکاذبة، نحن نحتاج إلی تعاون العلماء والصحفییّن وواضعی السیاسات والمسؤولین فی هذا المجال وعامّة الناس.

تجدر الإشارة إلی أنّ هذه الجلسة الافتراضیّة تندرج فی إطار "برنامج تبادل الخبرات العلمیّة والتکنولوجیّة (STEP) فی البلدان الإسلامیّة" الذی تنظّمه مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا بهدف توسیع التعاون العلمیّ بین العلماء المسلمین، وتوفیر منصّةً خاصّة للمناقشات العمیقة حول العلوم والتکنولوجیا وتبادل الخبرات الاستراتیجیّة مع الدول الأعضاء فی منظّمة التعاون الإسلامیّ.

انتهی

  • در زمینه انتشار نظرات مخاطبان رعایت چند مورد ضروری است:
  • -لطفا نظرات خود را با حروف فارسی تایپ کنید.
  • -«ایسنا» مجاز به ویرایش ادبی نظرات مخاطبان است.
  • - ایسنا از انتشار نظراتی که حاوی مطالب کذب، توهین یا بی‌احترامی به اشخاص، قومیت‌ها، عقاید دیگران، موارد مغایر با قوانین کشور و آموزه‌های دین مبین اسلام باشد معذور است.
  • - نظرات پس از تأیید مدیر بخش مربوطه منتشر می‌شود.

التعليقات

شما در حال پاسخ به نظر «» هستید.