• الثلاثاء / ٥ نوفمبر ٢٠١٩ / ١٣:٣٥
  • عنوان: السیاسة
  • رمز الخبر: 98081408503
  • Journalist : 71475

ولایتي: ايران لا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة بما فیها العراق ولبنان

ولایتی

طهران(إسنا) - أکد مستشار قائد الثورة الاسلامية في الشؤون الدولية علي اكبر ولايتي أن ايران لا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة بما في هذه الدول العراق ولبنان.

وردا علی سؤال حول إمکانیة تنفیذ إيران تهدیدها مطلع هذا الشهر بفرض أو اتخاذ خطوة جديدة رابعة لتخفيض التزامها بالتوافق النووي أکد ولايتي في تصریح لقناة "فرانس24 "التلفزیونیة العربیة ان هذا التهديد وفي حال عدم التزام الدول الأخرى وخاصة أمريكا والدول الأوروبية بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم واستمروا بالتنصل من هذه العهود فإن ايران وبكل تأكيد سوف تنفذ هذه التهديدات في الموعد المقرر.

وتابع ولایتي ان المشكلة الأساسية هي أن فرنسا والدول الأوروبية المشاركة في الإتفاق لا تفي بالوعود التي تقطعها على نفسها كما أنها لم تلتزم بوعودها في الإتفاق النووي، ونحن ليس لدينا ثقة بالوعود التي تحدثت عنها الحكومة الفرنسية أو الرئيس الفرنسي.

وأضاف قائلا:‌كنا نتوقع من فرنسا التي شاركت في مفاوضات الإتفاق النووي منذ البداية أن تلتزم بتعهداتها حسب الموعد المقرر، ولكن فرنسا كألمانيا وأمريكا لم تلتزم بالوعود التي قطعتها ولذلك نحن لا نثق بفرنسا أيضاً، كل ما سمعناه من فرنسا وجميع الدول الأوروبية كان مجرد كلام ولم نشاهد أي خطوات إيجابية وملموسة، وإضافة إلى ذلك، لم تكتف فرنسا بعدم إتخاذ خطوات إيجابية والدول الغربية أيضاً لم تكتف بالتنصل من العهود التي قطعوها على أنفسهم بل أنهم يطالبون بالمزيد ويقولون إن على ايران أن تقلص من نفوذها الإقليمي وأن تتخلى عن أسلحتها الدفاعية وهذه مطالب غير منطقية وليست محقة.

وتابع أنه يبدو أن الهدف من هذه التحركات السياسية والإستعراضية التي تقوم بها فرنسا والدول الأخرى هو تحقيق إنتصار سياسي يريدون أن يقولوا لشعوب العالم إنهم يسعون لتحقيق السلام والأهداف النبيلة، ولكن الحقيقة ليست كذلك، تجاربنا مع أمريكا والدول الغربية في الإتفاق النووي أي فرنسا وانكلترا وألمانيا تشير إلى أن هذه الدول لا تريد الإلتزام بتعهداتها في الإتفاق النووي كما أنها لم تلتزم بوعودها خلال الشهور السابقة، وعلى العكس تماماً أمريكا أعادت فرض العقوبات علينا، والدول الأوروبية امتثلت للعقوبات الأمريكية، ولذلك سوف نبقى نعتبر فرنسا غير ملتزمة بتعهداتها ما لم نلمس تحركات إيجابية منها وفي الحقيقة ما تفعله فرنسا لا يتعدى الحيلة السياسية.

وحول جهود باكستانية لعقد لقاء بين السعودية و ايران ووجود اتصالات مع الرياض قال ولايتي: لا نحتاج لأي وسيط من أجل إقامة العلاقات مع دول المنطقة وتركنا باب المفاوضات مفتوحاً أمام دول الجوار من دون استثناء، ولكن على السعودية أن توضح أسباب القرارات التي تتبناها، يجب أن توضح الأسباب التي جعلتها تقصف اليمن على مدار خمسة أعوام، عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشعب اليمني البريء يقتلون في هذه الحرب، في كل يوم تجدد السعودية قصفها للشعب اليمني البريء، اليمن أيضاً هي من دول الجوار وهي دولة إسلامية ونهتم لأمرها كثيراً، السعودية هي رأس الحربة في الحرب التي فرضت على اليمن.

وأضاف أن السعودية يجب أن تتوقف عن التدخل في شؤون دول المنطقة ويجب أن تتوقف عن الظلم الذي تمارسه بحق الدول المجاورة، لاعلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على التعاون والتكاتف، لا أن تكرث السعودية جهودها لتنفيذ المخططات الأمريكية والكيان الصهيوني، في الواقع ما تقوم به السعودية بعيد كل البعد عن تصريحاتها الداعية إلى السلام، من حيث المبدأ لا نرفض الحوار ولكن بشرط أن يعرف الطرف الآخر حدوده، ونحن بالتأكيد نتمسك بموقفنا الداعي لعدم تدخل السعوديين في اليمن وسوريا ولبنان، هم يتدخلون عملياً في التطورات الجارية في العراق ولبنان، ويبحثون عن نشر الفوضى والقلتان الأمني في هذه الدول.

ولدی اجابته علی سؤال "هل يمكننا أن نرى صفقة سلم بين السعودية و الحوثيين في اليمن" قال ولايتي:  بالنسبة لليمن، الشعب اليمني هو من يجب أن يقرر مصيره، نحن نرفض أي نوع من التدخلات الخارجية في اليمن، السعوديون إذا أرادوا التفاوض مع الحوثيين يجب أن يتوقفوا عن الكثير من التدخلات المضرة التي يمارسونها في المنطقة واليمن لكي يتشجع اليمنيون على بدء التفاوض معهم، الشرط الذي أعلنه الحوثيون والمسؤولون في اليمن مراراً وتكراراً لقبول التفاوض مع السعودية هو أن القصف والحرب التي يتعرض لها اليمن والمجازر التي ترتكب بحق الشعب اليمني يجب أن تتوقف لكي يكون هنالك فرصة لبدء التفاوض، السعودية بتصريحاتها تريد أن تظهر بهيئة الباحث عن تحقيق السلام ولكن عملياً هي تبحث عن الحروب وزرع الفتنة، هم يمنحون أنفسهم الحق في التدخل في شؤون الدول الإسلامية والعبث بأمنها وهذا ليس من حقهم ولا ينبغي أن يفعلوا ذلك، السعودية يجب أن تعرف حدها ويجب أن تتوقف عن إعتداءاتها وتدخلاتها غير القانونية في دول المنطقة.

وحول الدفء في العلاقات الذي عاد مع الامارات وحدود الاتصالات مع هذا البلد، قال :  انظري، أنا وكما قلت، أبوابنا مفتوحة من أجل التفاوض مع دول المنطقة، ولكن يجب أن يكون الكلام منسجما مع التصرفات لا أن تكون المفاوضات معنا بهدف إعادة ترتيب أوراقهم من أجل الإعتداء على الدول الأخرى، بالنسبة إلى الإمارات، نعم، لقد جرت عدة مفاوضات بين ايران والإمارات، ولدينا أمل بأن تتوقف الإمارات والسعودية عن التدخل في الشأن الداخلي اليمني ، قالوا لنا أنهم سوف ينسحبون من اليمن ولكن ما نراه هو أنهم أرسلوا قوات جديدة إلى جنوب اليمن في عدن وفي بعض الجزر اليمنية وفي الواقع احتلوا تلك المناطق، عليهم إنهاء هذا الإحتلال، لأن الاستمرار في هذه السياسة سوف يعود بالضرر على الإمارات، كما أن الضرر سوف يلحق بالسعودية أيضاً، التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبشكل خاص التدخل السعودي والإماراتي في الشأن اليمني لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، في الننتيجة سوف يصلون إلى نقطة يشعرون بعدها بالندم ولذلك نقول إنه من الأفضل أن يتوقفوا عن هذه التدخلات في أسرع وقت، لأنه بمرور الوقت سوف تتضاءل فرصهم في النجاح في أي مفاوضات مستقبلية وسوف تتراجع فرصهم في أقامة علاقات حسنة مع دول الجوار.

وحول تصریحات السيد علي خامنئي الذي قال للمتظاهرين لايمكن تغيير أو بلوغ المطالب خارج الأطر القانونية و إمکانیة مساعدة إيران لحلفاءها في لبنان أجاب:  بالنسبة إلى العراق ولبنان، الجمهورية الإسلامية الايرانية تبني مواقفها استناداً إلى كل ما يقرره الشعبين وكل ما تقرره الأنظمة الشرعية في هاتين الدولتين، ايران لا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة ومن بين هذه الدول العراق ولبنان، من الطبيعي وبصفتنا دولة صديقة لهاتين الدولتين واستناداً إلى توجيهات قائد الثورة الإسلامية في هذا الخصوص، نعتقد أن التحركات يجب أن تكون في إطار القوانين الحاكمة في هاتين الدولتين ويجب أن لا تؤدي إلى الفلتان الأمني.

وتابع: نحن نعلم أن الشعبين العراقي واللبناني لن يلجؤوا إلى الطرق غير القانونية ولن يمهدوا الطريق من أجل تدخل الآخرين في شؤونهم، من دون أدنى شك الأمريكان والصهاينة والسعوديون والإماراتيون يسعون من أجل امتطاء الموجة في العراق ولبنان لإخراج المطالب الشرعية للشعبين العراقي واللبناني عن مسارها الصحيح، ما يحصل في لبنان والعراق أمر طبيعي ومن حق الشعوب أن تخرج في مظاهرات شرعية لكي توصل صوتها إلى المسؤولين، وهذا الأمر طبيعي ويحصل في جميع الدول، ولكن أن يقوم بعض العناصر من السفارة الأمريكية، ولدينا معلومات في هذا الخصوص، بعض العناصر التابعة للسفارة الأمريكية في بغداد وبعض العناصر التابعة للسعودية والإمارات والكيان الصهيوني يعملون على مصادرة المطالب الحقة للشعب ويحرضون على الإقتتال بين أطياف الشعب.

وأوضح ولایتي أن الشعب العراقي وقيادته يسعون للنأي بأنفسهم عن مثيري الشغب ولا شك أن الشعب اليقظ والمتحضر في العراق ولبنان يعرفون أصداءهم ويعرفون أعداءهم ، ولن يوافقوا على زعزعة الأستقرار في بلادهم التي تحكمها الأنظمة القانونية ولن يفسحوا المجال لأمريكا والكيان الصهيوني والدول الرجعية لتدمير بلادهم، وبناء على ذلك وكما تفضل قائد الثورة نعتقد أن الأولوية هي في الحفاظ على الأمن، لأن الفلتان الأمني يفسح المجال أمام أعداء العراق ولبنان الأزليين لإثارة أعمال الشغب في هاتين الدولتين، والصهاينة وعملاؤهم في المنطقة وبعض الدول الرجعية سوف تعمل على تنفيذ الأوامر الأمريكية الباحثة عن إثارة أعمال الشغب في العراق ولبنان.

وقال: نحن سعداء لأن الشعب العراقي والشعب اللبناني بشكل عام اختاروا الطريق الصحيح وطالبوا المسؤولين بتحقيق مطالبهم، النظام الذي حصل عليه الشعب العراقي بعد التضحية بآلاف الشهداء، لم يحصلوا عليه بسهولة لكي يضحوا به بلا ثمن، الشعب العراقي الأصيل و بأي شكل من الأشكال لن يقبل بإنهيار حكومته وانتشار الفوضى في البلد لأن هذا الأمر سوف يمهد الطريق أمام تدخل الأعداء الذين يكنون الشر للشعبين العراقي واللبناني.

وحول مواقف مقتدی الصدر عقب عودته من إيران إلی العراق بشأن المظاهرات قال ولايتي: انظري نحن لن نتدخل في الشأن الداخلي العراقي على الإطلاق، نعتقد أن مصلحة الشعب العراقي هي فيما يقرره المسؤولون الشرعيون في ذلك البلد، السيد عادل عبد المهدي منتخب من قبل البرلمان وأعضاء البرلمان انتخبهم الشعب العراقي، نحن نحترم كل ما تقرره السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في العراق، ونعتبر أن كل من يعمل على إثارة أعمال الشغب لا يريد الخير للشعب العراقي، هؤلاء يقتلون الناس ويحرقون مقرات الأحزاب السياسية القانونية في العراق، ليس هنالك أي مبررات لهذه الأعمال والشعب العراقي أيضاً يشعر بالضيق من هذه الإنتهاكات، نحن نعتقد ومن دون شك أن السيد عادل عبد المهدي هو شخص خدوم وكان في طليعة الثوار في عهد صدام حسين و وضع نفسه في خدمة الشعب العراقي منذ بداية الثورة العراقية، وما زال يحافظ على نواياه الحسنة ويبذل قصارى جهده لمعالجة الأمور ونحن ندعو له بالتوفيق والنجاح في تحقيق المطالب الشرعية للشعب العراقي والتي يتم التعبير عنها بشكل سلمي وقانوني.

انتهی

التعليقات

You are replying to: .