• الأربعاء / ٢٠ يوليو ٢٠١٦ / ١٣:١٤
  • عنوان: السیاسة
  • رمز الخبر: 95040118074
  • Journalist : 99995

شمخاني: بعض الدول تعارض الحكومة الشرعية في سورية وهي لا تمتلك برلمانًا ولا تقيم انتخابات

دیدار شمخانی با دبیر شورای عالی امنیت ملی عراق

طهران(إسنا)_أكد أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني أن أي مشروع لا يعترف بدور الشعب السوري في تحديد مصيره سيكون محكومًا بالفشل، مشيرًا الى أن محاولات إضعاف النظام في سوريا هي مشروع أمريكي صهيوني منذ البداية لتحطيم جبهة المقاومة.

وفي حوار خاص مع موقع "العهد" الاخباري، حدد أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من آخر التطورات في المنطقة، ومن ملف مكافحة الارهاب في سوريا والعراق، والانقلاب العسكري في تركيا والعدوان السعودي على اليمن.

واعتبر شمخاني أن "الثورة الاسلامية في ايران شكّلت بداية عصر الصحوة الاسلامية"، واشار الى ان "الشعوب المظلومة في المنطقة لا سيما في فلسطين ولبنان استطاعت من خلال جعل هذه الثورة قدوة لها، ومن خلال التمسك بتعاليم الامام الخميني (قدس)، أن تحطم الهيمنة الهشة للكيان الصهيوني".

مكانة ودور حزب الله

وردًا على سؤال حول مكانة ودور حزب الله في مواجهة الارهابيين التكفيريين والحفاظ على الامن في لبنان وسوريا، ذكّر شمخاني بأن "المقاومة الاسلامية في لبنان هي أول حركة مقاومة اسلامية وعربية إستطاعت أن تلحق هزيمة كبيرة بالعدو الصهيوني من خلال تحرير جنوب لبنان عام 2000 وحرب الـ33 يوماً في تموز 2006" ، خالصًا الى أن "نشاطات حزب الله اليوم أبعدت ظل الارهاب التكفيري من على رؤوس الشعوب الاسلامية".

أضاف شمخاني: "لقد كان لحزب الله ايضًا دور هام في هزيمة الجماعات الارهابية في سوريا وفي الحفاظ على أمن لبنان"، لافتًا الى "أن شعبية الحزب الواسعة في العالم الاسلامي والعربي أثارت غضب الكيان الصهيوني وعملاءه".

الازمة في سوريا
وحول موقف ايران تجاه تطورات الازمة في سوريا، جدد شمخاني موقف بلاده الثابت، لافتًا الى أن "تعيين مصير ومستقبل أي بلد يتم فقط عبر الشعب"، وخالصًا بالاستناد الى ذلك الى أن "أي مشروع لن يعترف بدور الشعب السوري في تعيين مصيره أو يريد من خلال استخدام القوة والتدخل العسكري أن يفرض شروطه، سيكون محكومًا عليه بالفشل".

وإذ ذكّر شمخاني بأن مشروع اضعاف النظام في سوريا كان منذ البداية مشروعًا أمريكيًا صهيونيًا هدفه تحطيم جبهة المقاومة، أعرب عن أسفه لمشاركة بعض دول المنطقة في هذه المؤامرة، بذريعة دعم الشعب، في الوقت الذي ساهمت فيه بصناعة "داعش" وبالدعم المالي والامني والعسكري للارهابيين، ما أفضى الى قتل آلاف الناس الابرياء.

وأبدى شمخاني استغرابه كيف أن بعض الدول تعارض الحكومة الشرعية وتتحدث عن الديموقراطية في سورية، فيما هي ذاتها لا تمتلك برلمانًا ولا تقيم انتخابات.

الدول الداعمة لـ "داعش"

وأشار شمخاني الى أن "الدول الداعمة لتنظيم "داعش" الارهابي وأجهزتها الاستخباراتية كانت تعتقد أنه بإمكانها أن تحصر نشاطات "داعش" في سوريا والعراق لقتل المسلمين، لكنها سرعان ما تنبّهت مؤخرًا إلى خطإها عندما رأت أن الفكر التكفيري يستخدم أي وسيلة لقتل الناس الابرياء ونشر الارهاب في بلدانهم.

ودعا الى رصد ومواجهة جميع المجموعات الارهابية وأوجهها المختلفة، لافتًا الى أن "منح المشروعية السياسية لهذه الجماعات من خلال تقسيمها إلى "ارهاب حميد" و "ارهاب سيئ" سيؤدي في نهاية المطاف إلى تثبيت الارهاب في المنطقة، وسيكون له نتائج سيئة على اوروبا ودول الجوار".

الجيشان السوري والعراقي

وفي سياق متصل، هنأ شمخاني الجيشين السوري والعراقي والقوات الشعبية في البلدين على انتصاراتهما الميدانية مؤخرًا، وتحريرهما للمدن والقرى، مؤكدًا أن الأنماط المحلية لمكافحة الارهاب والتعاون العسكري بين ايران وروسيا وسوريا كانت ناجحة جداً، خالصًا الى القول إنه "من خلال المتابعة المستمرة لهذا المشروع فإن الجماعات الارهابية تتجه إلى الزوال".

ولفت شمخاني الى ان أولوية مكافحة الارهاب تطغى زمنيًا على التغييرات والاصلاحات الداخلية في سورية، مشددًا على ضرورة احترام السيادة الوطنية السورية في مكافحة الارهاب، ومعتبرًا أن "أي تدخل عسكري لمكافحة الارهاب يجب أن يتم عبر التنسيق وبطلب من الحكومة السورية وهذا ما تفعله ايران، فهي تقدم خدماتها الاستشارية بطلب رسمي سوري".

وفي جانب آخر من حواره، توقف شمخاني عند التطورات في تركيا، فأكد "أنه في الوقت الذي اتخذت فيه بعض دول المنطقة مواقف مزدوجة حول الانقلاب العسكري في تركيا وكانت تبحث عن مصالح في هذا الأمر، نددت ايران منذ اللحظات الاولى بهذا الانقلاب واعتبرت أنه يشكّل انتهاكاً للديموقراطية والسيادة الشعبية".

الحكومة في تركيا

وأكد شمخاني أن موقف ايران يقضي بدعم الحكومة الشرعية في تركيا وأن بلاده تعارض أي إجراء يخل بالاستقرار والامن في هذا البلد وتعتبره خارجاً عن المصالح المبدئية للشعب التركي. 

وأضاف: "مواقفنا المعلن عنها ليست فقط مختصة بتركيا، فسبب تواجدنا في سوريا هو دعم هذه السياسية"، مشيرا الى أن الحكومات المنبثقة من أصوات الشعب افضل من الحكومات القبلية والوراثية التي توجد نماذج لها في منطقتنا".

العلاقات الايرانية السعودية

وحول العلاقات الايرانية السعودية، وردًا على سؤال حول عدم مشاركة الايرانيين في مراسم الحج هذا العام وأسبابه، قال شمخاني:"للأسف هذا العام وبسبب عرقلة آل سعود وصدهم عن سبيل الله، لم يستطع الحجاج الايرانيون - الذين ما زالوا حزينين على استشهاد 500 ايراني في كارثة منى- ، المشاركة في مراسم الحج هذا العام".

سياسات آل سعود

وتابع:" إن القصف السعودي للشعب اليمني في شهر رمضان المبارك وممارسة الحصار الغذائي والدوائي على هذا الشعب المسلم منذ أكثر من عام، وعدم تقديم الضمان لتأمين أمن الحجاج، والتحالف مع الكفار وفتح العلاقات مع الكيان الصهيوني هي نماذج من سياسة حكام السعودية الشباب والتي تتعارض مع مصالح العالم الاسلامي"، معربًا عن أمله بأن يتخذ علماء العالم الاسلامي مواقف مناسبة يسعون من خلالها لتغيير هذه السياسات.

النهاية

التعليقات

You are replying to: .