• الجمعة / ٢٢ أكتوبر ٢٠٢١ / ١٠:٥٦
  • عنوان: العلوم و تکنولوجیا
  • رمز الخبر: 1400073021646
  • صحفي : 71475

تحت رایة جائزة المصطفی(ص)،

علماء العالم الإسلامی یجتمعون فی المهرجان الرابع لمنح جائزة المصطفی(ص)

علماء العالم الإسلامی یجتمعون فی المهرجان الرابع لمنح جائزة المصطفی(ص)

طهران(إسنا) - أقامت مؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا مساء یوم الخمیس، الموافق لـ 21 تشرین الأول/أکتوبر مراسم منح جائزة المصطفی(ص) بدورتها الرابعة فی قاعة الوحدة بطهران.

ووفقاً للجنة الإعلامیة التابعة لمؤسسة المصطفی(ص)، أقیم الحفل الرابع لمنح جائزة المصطفی(ص) بحضور کل من العلماء الحائزین علی الجائزة وشخصیاتٍ علمیة بارزة علی مستوی العالم الإسلامی، وممثلین عن المنظمات الدولیة، إضافةً إلی الحضور الواسع لوسائل الإعلام المحلیّة والأجنبیّة.

استُهّل الحفل بقراءة آیاتٍ من الذکر الحکیم، ومن ثم عزفت فرقة الأورکسترا قطعة موسیقیة فلکلوریة، بعد ذلک رحب عمید الحفل بالحضور من العلماء والشخصیات الرسمیة والنخب العلمیة والإعلامیة.

وألقی مدیر عام جائزة المصطفی(ص)، المهندس صفاری نیا کلمةً أکّد فیها علی أن جائزة المصطفی(ص) تعتبر الیوم دافعاً فعالاً لإعادة الحیاة إلی محرکات الحکمة والفکر فی العالم الإسلامی حتّی تعود ینابیع المعرفة إلی الغلیان مرة أخری فی قلب هذا العالم .

وأضاف صفاری نیا بأن جائزة المصطفی(ص) لا تقتصر مهمتها فقط علی تکریم العلماء وإنما أیضاً توضیح الطریق والمسار الذی أوصل العلماء إلی الإنجازات المختلفة التی من شأنها إیجاد نظام متنوع من التفاعلات التی تخدم رفاهیة البشریة، کما أنّها تعمل علی إحیاء الفکر فی قلب المراکز الاجتماعیة والعلمیة فی العالم الإسلامی لیعود الوضع کما کان علیه أیّام الحضارة الإسلامیة القدیمة .

وأردف صفاری نیا: یشهد العالم الإسلامی مرة أخری حفلاً نورانیاً لتقدیم جائزة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا فی ذکری الولادة المبارکة للنبی الأکرم(ص) إلی علماء سطع نجمهم فی سماء العلوم والتکنولوجیا.

وقدّم مدیر عام جائزة المصطفی(ص) خلال الکلمة الافتتاحیة خلاصة مقتضبة عن فعالیات مؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا حیث أکّد علی أن مؤسسة المصطفی(ص) قائمة علی دعم ومساندة من الخیّرین، فقد وصل عدد المساهمین والمتبرعین إلی أکثر من 500 متبرع علی المستوی الدولی وذلک فی إطار تأمین وتوفیر الموارد المالیة للجائزة .

وأشار صفاری نیا إلی الدعم الذی یقدمه الفنانون والمهتمون من أجل إقامة متحف المصطفی(ص) للفنون مشدّداً علی الدور الذی یقوم به ممثلو وسفراء جائزة المصطفی(ص) حول العالم الذین وصل عددهم إلی أکثر من 200 سفیر، وکذلک القائمین علی موضوع جمع التبرعات من أعضاء مجتمع خدّام المصطفی(ص) لتأمین الدعم المالی للجائزة، حیث یُعتبر هذا الدعم من أهم مقومات هذه الحرکة العلمیة والثقافیة علی حدّ تعبیره.

وأضاف صفاری نیا: إن الدعم الشعبی لهذه الحرکة العلمیة ساهم فی ارتقاء وتعزیز أسس المعرفة، فنحن نشهد الیوم حضور أکثر من 50 شخصیة علمیة من أکثر من 15 بلداً حول العالم فی هذا الحفل.

ونوّه المهندس صفاری نیا إلی الجهود المبذولة لإیجاد مجتمع تجتمع حوله أفضل العلوم والتکنولوجیا فی العالم الإسلامی بغیة حل المشاکل التی تواجه هذا العالم، ولذلک تمّ العمل علی برنامج تبادل الخبرات العلمیة والتکنولوجیة "ستیب" بالتعاون مع 14 مرکزاً علمیاً، حیث تم عقد ندوات وبرامج علمیة متنوعة بما فیها برامج تعمیم المعرفة والعلوم، واجتماعات مقاهی العلم وذلک من أجل تعریف ضیوف الجائزة بالإمکانات العلمیة والتکنولوجیة .

واختتم صفاری نیا کلامه بالقول: استطاعت مؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا أن تمهد الأرضیة لتطویر التعاون العلمی والتکنولوجی فی العالم الإسلامی من خلال إنشاء شبکات تضم ما یقرب من 6500 شخص فی مجال العلوم والتکنولوجیا من 50 دولة، والتعاون مع 910 مرکزاً من المراکز العلمیة الدولیة المرموقة، بالإضافة إلی توفیر الدورات وورش العمل لتقدیم بحوث تطبیقیة للعلماء البارزین، حیث تم إلی الآن عقد أکثر من 13 مؤتمراً علمیاً فی أربع دول من دول العالم الاسلامی.

ومن جانبه أشار الدکتور حسن ظهور، رئیس لجنة التخطیط لجائزة المصطفی(ص) إلی الترحیب الکبیر الذی شهدته الدعوة إلی الدورة الرابعة لجائزة المصطفی(ص) فقال: نُشرت الدعوة إلی الدورة الرابعة لجائزة المصطفی(ص) فی النصف الثانی من عام 2019، ورحب بها حوالی 3300 عالم بارز و 850 مرکزاً علمیاً.

وأضاف ظهور: بعد عملیة مراجعة الإنجازات وتقییمها خلال العامین المنصرمین، وبناءً علی مؤشرات الإنجاز وتأثیره، بالإضافة إلی تخصیص أکثر من عشرین ألف ساعة عمل، تم اختیار 484 عملاً فی کل من مجالات تکنولوجیا المعلومات والاتصالات، وعلم الأحیاء والطب، وتقنیات النانو، بالإضافة إلی جمیع مجالات العلوم والتکنولوجیا، حیث وصل من هذه الإنجازات 11 عملاً إلی مرحلة التقییم النهائیة.

وأردف رئیس لجنة التحکیم فی مؤسسة المصطفی(ص): من مجمل الإنجازات التی وصلت إلی مرحلة التقییم النهائیة، تمّ اختیار خمسة أعمال لیتم تکریم أصحابها فی هذه الدورة التی نفتخر الیوم بحضورنا فیها.

ثمّ قام الدکتور حسن ظهور بالتعریف بالحائزین علی جائزة المصطفی(ص) فی دورتها الرابعة موضّحاً إنجازاتهم العلمیة وسبب اختیارهم للجائزة، فقال:

" الحائز الأول هو البروفیسور اللبنانی محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة فی الجامعة الأمریکیة فی بیروت، وقد حاز علی الجائزة فی مجال الطب، حیث یرکز البروفیسور الصائغ علی فهم آلیة رفض الجهاز المناعی لعملیة الزرع وطریقة خداعه، فعلی المدی الطویل، یؤدی الرفض الدائم لعملیة الزرع إلی تعطیل تدریجی للعضو المزروع. وفی هذا السیاق، ابتکر الصائغ استراتیجیات علاجیة محددة لمنع أو وقف هذه العملیة.

الحائز الثانی هو البروفیسور المغربی یحیی تیعلاتی، أستاذ الفیزیاء بجامعة محمد الخامس، وقد حاز علی الجائزة نتیجه أعماله وجهوده فی مجال الفیزیاء النظریة والجسیمات، حیث قام تیعلاتی بعملیة رصد عملیة تشتت الضوء بالضوء، ففی عالَم یتکون بنسبة 95 فی المئة من طاقة ومادة مظلمة ذات طبیعة مجهولة، فإن جمیع المعارف المتاحة حالیاً تقتصر علی خمسة فی المئة فقط من المواد المتعارف علیها. الغرض من استکشاف تشتت الضوء بالضوء هو البحث عن جزیئات تشبه الأوکسیون الذی یُعد خیاراً رائعاً للمادة المظلمة. ترسم هذه النتائج التی توصّل إلیها البروفیسور تیعلاتی صورةً لوجود أحادیة القطب المغناطیسی، والتی تغیر فهم الدینامیکا الکهربائیة.

الحائز الثالث هو البروفیسور الإیرانی کامران وفا، أستاذ الفیزیاء بجامعة هارفارد، وقد حاز علی الجائزة فی مجال الفیزیاء النظریة، حیث تستند نظریته فی الأوتار إلی فرضیة أن الجوهر الأساسی للمادة لیس جسیمات تشبه النقاط مثل الإلکترونات، ولکنها ممتدة مثل الأوتار. وفی سیاق تطویر نظریة الأوتار، قرر هذا العالم تطویر "انضغاطات" جدیدة لنظریة الأوتار، بما فی ذلک نظریة F، حیث إنّ نظریة F ساعدت الباحثین علی وصف کل شیء بشکل هندسی، وبهذه الطریقة سیتمکن الباحثون عملیاً من استخدام التقنیات الجبریة فی مواجهة المشکلات الهندسیة لتحلیل الطرق المختلفة لضغط الأبعاد الإضافیة فی نظریة F وإیجاد الحلول.

الحائز الرابع هو البروفیسور الباکستانی محمد إقبال تشودری، رئیس مرکز ICCBS فی جامعة کراتشی، وقد حاز علی الجائزة مجال الکیمیاء الحیویة العضویة، فالبروفیسور تشودری یعتقد أن النباتات الطبیة التی کانت أساس الطب التقلیدی منذ العصور القدیمة، تلعب دوراً محوریّاً کمصدر للأدویة الجدیدة فی العصر الحدیث، وبالتالی مع فهمه العمیق للمبادئ الکیمیائیة والعملیات البیولوجیة، نجح تشودری فی اکتشاف جزیئات جذابة تتمتّع بتطبیقات علاجیّة.

الحائز الخامس هو البروفیسور البنجلادیشی زاهد حسن، أستاذ الفیزیاء بجامعة برینستون، وقد حاز علی الجائزة نتیجة أعماله علی أشباه معادن ویل فیرمیون فی مجال فیزیاء الکم، حیث خلق هذا البروفیسور قدراً کبیراً من الإثارة حول حالاتٍ معینةٍ مرتبطةٍ بالمواد الطوبولوجیة؛ فالسلوک الجماعی للإلکترونات یعمل کجسیم أوّلی وحید أو ما یعرف بـ"شبه جُسیم"، ونشأ هذا المفهوم عندما کشف البروفیسور زاهد حسن أحد أشباه الجسیمات فی أحد أشباه المعادن الطوبولوجیة عن طریق التجربة؛ أشباه المعادن هذه تسمّی أشباه معادن ویل فیرمیون، والتی یمکنها التحرک بسرعةٍ أکبر من سرعة التیارات الکهربائیة، الأمر الذی یمکن أن یکون له تطبیقات مثیرة کالترانزستورات فائقة السرعة، أو حتّی أنواع متطورة من إلکترونیات الکم واللیزر. "

واختتم الدکتور حسن ظهور کلمته بالقول: تفخر مجموعة العمل العلمیة لجائزة المصطفی(ص) بتوفیر الأساس لإحیاء التاریخ العلمی والثقافی للعالم الإسلامی من خلال تقدیم هذه الشخصیات الناجحة فی مجالات العلوم والتکنولوجیا.

ومن جانبه عبّر الدکتور سورنا ستاری، رئیس لجنة التخطیط فی مؤسسة المصطفی(ص) عن سعادته للقاء الشخصیات العلمیة المرموقة للعالم الإسلامی، مشدّداً علی ضرورة استثمار فرصة ذکری ولادة نبی الأمة محمد(ص) وتحویل الاختلافات بین المسلمین إلی فرصة لتقویة الروابط فی المجتمع الإسلامی.

وأضاف ستاری: یتعرض المجتمع الإسلامی دائماً لمسألة اختیار ممثلین لتقدیم رسالة الإسلام إلی العالم، ولن یکون هناک أفضل من العلماء لتمثیل الأمة الإسلامیة، فقد زینت صورة علماءٍ کالخوارزمی وابن سینا وغیرهم العصر الذهبی للإسلام، کما أن نبیّنا العظیم یقول "العلماء ورثة الأنبیاء".

وأردف ستّاری: یمکن للمجتمع الإسلامی الیوم أن یوفر الأرضیة لمبادرات جدیدة للارتقاء بمسلمی العالم، کما یمکن للعلوم والتکنولوجیا -بسبب طبیعتها المتعددة الثقافات- أن تکون بمثابة إطار للتعاون بین الدول الإسلامیة.

وأکمل رئیس لجنة التخطیط فی مؤسسة المصطفی(ص): لذلک، فی الوضع الحالی حیث تواجه الدول الإسلامیة تحدیات اجتماعیة کبیرة، یقع علی عاتق جمیع المفکرین والعلماء العظماء فی العالم الإسلامی أن یکونوا حاملی رایة المبادرات الثقافیة المشترکة.

کما أشار الدکتور سورنا ستاری إلی جهود مؤسسة المصطفی(ص) للارتقاء بالعالم الإسلامی فقال: تترکز جهودی وزملائی فی مؤسسة المصطفی(ص) علی استخدام العلم والتکنولوجیا کعنصر لبناء الفرص وتعزیز نُظُم الأخوّة والتسامح فی المجتمع الإسلامی.

رافق المراسم عرض وثائقیّات مصوّرة للحائزین علی جائزة المصطفی(ص) بدورتها الرابعة تخلّلها کلماتٌ لکل من الحائزین الذین شکروا مؤسسة المصطفی(ص) علی تکریمهم واهتمامها بتنمیة العلوم والتکنولوجیا فی العالم الإسلامیّ.

فبدوره عبّر البروفیسور محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة فی الجامعة الأمریکیة فی لبنان عن افتخاره الکبیر لکونه أحد الحاصلین علی جائزة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا مشیراً إلی إنجازه العلمی فی تقدیم علاجات جدیدة لتحسین نتائج الطعم الخیفی الکلوی والقلبی.

وأضاف الصائغ بأنه ومنذ الصغر لم یخفی انجذابه الکبیر للآیة القرآنیة الکریمة ((هَل یَستَوِی الَّذِینَ یَعلَمُونَ وَالَّذِینَ لاَ یَعلَمُونَ)) والتی کانت مرافقة له فی مسیرته العلمیة التی قضی 25 عاماً منها فی طلب العلم، حیث کان هدفه الرئیس من التحصیل العلمی هو إتقان البحث التقنی والعلمی علی حدّ وصفه.

کما أکّد البروفیسور الصائغ علی أن أهم ما تعلّمه خلال السنوات الـ 35 الماضیة یتمثل فی العبارات التالیة: (ابحث عن دلیل وإشارة واستفد منه) و (الترکیز علی تخصص واحد) و (تعاون وتقبل تعاون الاخرین) و (قد لا تأتی أفضل نصیحة من قبل المرشدین والأصدقاء) و (وتعلّم أن لاتقول لا) و (تعلم أن لاتقول لا أعلم).

وأضاف الصائغ علی أن النجاح کقائد مرهون بامتلاک عدة خصائص بما فیها "التوزان"؛ فالقیادة هی عصب الشغف لکن العواطف والأحاسیس هی من تحجب الرؤیة، و "الفرص"؛ یعنی القدرة علی إیجادها والتعرّف علیها واستغلالها، و "الانصات"؛ وهو القدرة علی سماع الجمیع ولیس فقط سماع من یناصرونک ویدعموک، وکذلک العمل علی "استخلاص الإیجابیات" من رحم الأمور السلبیة، فعند امتلاک هذه الأمور ستکون القیادة والریادة من نصیبک.

أما الحاصل علی جائزة المصطفی(ص) فی مجال العلوم وتکنولوجیا الاتصلات والمعلومات البروفیسور المغربی یحیی تیعلاتی، فقد أکد علی أن الحصول علی جائزة المصطفی(ص) المرموقة هو شرف عظیم، مقدماً بالغ شکره لمؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا لجهودها الجبارة فی تعزیز التمیّز العلمی فی العالم الاسلامی .

وأضاف تیعلاتی بأن وصوله إلی هذا النجاح الکبیر ماکان لیتم لولا وقوف ومساندة الأصدقاء والزملاء بما فیهم زملاءه فی جامعة الملک محمد الخامس فی الرباط .

وشدّد تیعلاتی علی أنه سیستمر فی نشاطاته العلمیة التی تخدم العالم الاسلامی خاصةً والعالم بشکل عام، معتبراً أن تکریمه من قبل مؤسسة المصطفی(ص) سیمهد الطریق لیکون مصدر إلهام للکثیر من العلماء والباحثین.

ومن جهته عّبر البروفیسور کامران وفا عن سعادته الغامرة نتیجة لاختیاره کحائزٍ علی هذه الجائزة، معتبراً أن وجود جائزة المصطفی(ص) بصفتها العالمیة یعنی أنّه لا حدود للعلم.

وأضاف وفا: انطلاقاً من جائزة المصطفی(ص)، یجب إحیاء دور العالم الإسلامی من تطویر وتنمیة العلم من جدید، وذلک علی اعتبار أن المسلمین یشکلون نسبة کبیرةً من سکان العالم.

ونّوه البروفیسور کامران وفا إلی أن طریقة تطویر العلم تشبه إلی حدٍ بعید عملیة نمو الورود فقال: حتّی تنمو الورود، لا بد أن یتوفّر لها الماء والضوء والتربة المناسبة، وتطویر العلم کذلک، فهو یحتاج إلی توفر المحیط المناسب، وبناءً علی ذلک یجب علینا توفیر المحیط والبیئة المناسبة لنرتقی بعلوم العالم الإسلامی.

وفی لفتةٍ کریمةٍ منه، قام البروفیسور کامران وفا بالإعلان عن تقدیمه الشق المعنوی من جائزته لزوجته، بینما منح جائزته بشقّها المادی لمنظمة دعم العلوم الأساسیة، وذلک فی خطوة منه لتوفیر أحد مقومات الارتقاء بالعلم فی البلدان الإسلامیة.

وفی کلمته خلال الحفل، أشار البروفیسور محمد إقبال تشودری إلی أن تعالیمنا الدینیة تقودنا إلی طلب العلم من المهد إلی اللحد والسعی وراء المعرفة التی تفید البشریة، وأضاف: کان هذا الهدف أیضاً المهمة الرئیسیة لرحلتی العلمیة الطویلة.

ثم وجّه تشودری شکره لمؤسسة المصطفی(ص) فقال: یسعدنی أن مساهمتی المتواضعة التی استمرت لأربعة عقود سیتم الاعتراف بها من خلال هذه الجائزة، فقد عملت بلا کلل للمساهمة فی التخفیف من معاناة الناس من خلال الاکتشافات العلمیة، حیث أن هذه الجائزة عززت إصراری علی مواصلة هذا العمل بهدف مخلص ودوافع ذاتیة؛ أنا ممتن جداً لمؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا وللحائزین ولجنة التحکیم المشرّفة وللحاضرین الکرام.

وأضاف البروفیسور تشودری: لقد استخدمنا معرفتنا بالمبادئ الکیمیائیة والعملیات البیولوجیة لاکتشاف عدد کبیر من الجزیئات الشیّقة للغایة التی لها تطبیقات علاجیة محتملة، حیث أدّی بحثنا إلی اکتشاف ودراسة مثبطات جدیدة للأنزیمات المهمة سریریاً، والتی یمکن استخدامها لتعدیل العملیات الجزیئیة المرتبطة باضطرابات الإنزیم.

وأردف: من بین هذه الاکتشافات، کانت المساهمة الأکثر فعالیة هی المساهمة التی أدت إلی تحدید المکونات النشطة للنباتات المستخدمة فی النظام الطبی التقلیدی لعلاج الصرع والشلل والصداع النصفی واضطرابات الهوس وداء اللیشمانیات، حیث تم اکتشاف منتجات Isoxylitone الطبیعیة المضادة للصرع من خلال البحث العلمی علی النبات الطبی Delphinium denudatum کفئة جدیدة من المرکبات المضادة للصرع عن طریق تثبیط وظیفة قناة الصودیوم وبفعالیة وأمان أفضل من الأدویة الاعتیادیة، وقد أکمل الـ Isoxylitone ونظائره مؤخراً عملیة التطویر ما قبل السریری لعلاج الصرع ونقص الترویة الدماغیة ومرض الزهایمر.

واختتم البروفیسور محمد إقبال تشودری کلمته بتوجه الشکر لعائلته وأساتذته وکل الأشخاص الذین وقفوا بجانبه فی هذه المدة، آملاً بأن یشجع هذا الحفل الذی تقیمه مؤسسة المصطفی(ص) العدید من العلماء والباحثین فی العالم الإسلامی ویحفزهم علی مواصلة عملهم لصالح الإنسانیة وفقاً لتعالیم دیننا الجمیل.

وبدوره عبّر البروفیسور زاهد حسن عن سعادته لاختیاره کأحد الحائزین علی جائزة المصطفی(ص)، معتبراً أن هذه الجائزة تشکّل حافزاً کبیراً للعلماء المسلمین لتقدیم أفضل ما لدیهم بما یخدم العالم الإسلامی.

وأشار زاهد حسن إلی إنجازه العلمی وعمله علی أشباه معادن ویل فیرمیون المرتبطة بمجال فیزیاء الکم، موضّحاً أهمیة ما توصل إلیه مع فریقه البحثی.

وفی ختام حدیثه، شکر البروفیسور زاهد حسن مؤسسة المصطفی(ص) علی تقدیمها هذه الجائزة التی تعتبر أهم جائزة فی العالم الإسلامی، کما وجّه الشکر لعائلته وزوجته بشکلٍ خاص.

هذا وقد حضر هذه المراسم أیضاً مجموعة من الفنانین والمغنین بما فیهم الفنان اللبنانی المعروف معین شریف، حیث غنّی فی مدح النبی محمد(ص) بعض الوصلات الغنائیة، کما غنی أغنیة أمِلَ فی کلماتها أن یتخلّص العالم من فیروس کورونا فی وقتٍ قریب.

یُذکر أن مؤسسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا تقیم مراسم منح جائزة المصطفی(ص) کل عامین، فقد کانت الدورة الأولی لمنح هذه الجائزة فی عام 2015، وأمّا الدورة الثانیة فقد کانت فی عام 2017، بینما أُقیمت الدورة الثالثة فی عام 2019، وشهدنا بالأمس إقامة مراسم منح جائزة المصطفی(ص) بدورتها الرابعة.

انتهی

التعليقات

You are replying to: .