• الأربعاء / ٩ يونيو ٢٠٢١ / ١٤:٤٣
  • عنوان: العلوم و تکنولوجیا
  • رمز الخبر: 1400031913951
  • صحفي : 71475

الفجوة بین العلم والإعلام فی الاجتماع الخامس لترویج العلم

الفجوة بین العلم والإعلام فی الاجتماع الخامس لترویج العلم

طهران(إسنا) - أقامت مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا الاجتماع الخامس لترویج العلم تحت عنوان "نشر الأخبار العلمیة فی وسائل الإعلام؛ التوقعات والحقائق"، وذلک بحضور مجموعة من القامات العلمیّة والإعلامیّة المختلفة.

مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا.. کما عرفناها سابقاً ونراها علی الدوام، شغوفة بنشر العلم والثقافة، وسبّاقة فی طرح المواضیع التی تدغدغ الساحة الفکریّة للنُخب العلمیّة وعموم الناس.

واستمراراً لفعالیاتها السابقة، عقدت الاجتماع الخامس لترویج العلم یوم الثلاثاء، الثامن من حزیران لعام 2021 تحت عنوان "نشر الأخبار العلمیة فی وسائل الإعلام؛ التوقعات والحقائق"، فی خطوة منها لمناقشة مشکلة الفجوة بین العلم ووسائل الإعلام، حیث حضر هذا الاجتماع مجموعة من القامات العلمیة والإعلامیة.

استهلّ الدکتور محمد خدادی، نائب وزیر الإعلام لشؤون الصحافة الاجتماع بالتعبیر عن سروره بإقامة هذا الاجتماع الذی یناقش العلاقة بین العلم ووسائل الإعلام.

وحول التطور الکبیر للعلوم ووسائل الإعلام فی أیامنا هذه، أشار الدکتور خدادی إلی أنّ ظهور وسائل الإعلام الحالیّة کان نتیجة لتطور العلم، لتتحوّل هذه الوسائل إلی أدوات مؤثّرة علی مختلف جوانب الحیاة، ومصدر قلق فی بعض الأحیان.

وأضاف خدادی: هناک علاقة مترابطة ووثیقة بین العلم ووسائل الإعلام؛ فقد کان العلم سبباً فی ظهور وسائل الإعلام وتطورها، کما أنّ وسائل الإعلام کان لها الدور الرئیس فی نشر العلم وإیصاله إلی المجتمعات المختلفة.

وسلّط الدکتور محمد خدادی الضوء علی الکم الهائل من المعلومات المتواجدة فی وسائل الإعلام، مما أتاح المجال لتسرّب الأخبار والمعلومات المزیّفة ووصولها إلی عموم الناس علی حدّ تعبیره.

وأردف الدکتور خدادی: فی فترة تفشی فیروس کورونا، ظهرت العدید من الأخبار التی تروّج لبعض الأعشاب والأدویة علی أنّها تساعد علی الوقایة أو علاج فیروس کورونا، ممّا أدّی إلی ارتفاع أسعار هذه المواد، الأمر الذی أثّر سلباً علی المجتمع، لأنّ هذه الأخبار لم تکن صحیحة ولم تستند علی أی أساسات علمیة حقیقیّة.

وفی هذا السیاق، أکّدت الدکتورة المشرفة فی مرکز الدراسات والبحوث الثقافیة والإعلامیة، زهرا أجاق علی أنّ وجود الفجوة بین العلم ووسائل الإعلام هو أمر طبیعی فی مجتمعاتنا، وهو بسبب ضعف الثقافة العلمیّة للصحفیین، فهم لم یتعلموا کیفیّة ربط المجتمع العلمی بالمجتمع العام عن طریق وسائل الإعلام.

وأضافت الدکتورة أجاق: لقد وصلنا لمرحلةٍ أصبح فیها عموم الناس یقومون بکتابة الأخبار ونشرها، الأمر الذی أدّی بدوره إلی ظهور ما یسمّی بـ "شبه العلم"، أی الأخبار والمعلومات الغیر دقیقة.

وأردفت المشرفة فی مرکز الدراسات والبحوث الثقافیة والإعلامیة: یجب أن نحاول بشتّی الطرق الممکنة أن نزیل هذه الفجوة بین العلم ووسائل الإعلام لیکون العلم هو الحاکم وله کلمة الفصل فیما یخص أمور المجتمع.

وفی جوابها علی سبب اختلاف التوجهات العلمیّة لعموم الناس فی البلدان المختلفة، قالت الدکتورة زهرا أجاق: السیاسات المختلفة للدول تؤدی إلی الترکیز علی جوانب معیّنة للعلوم، کما أن المؤسّسات العلمیّة فی الدول المختلفة تتبع معاییر علمیّة مختلفة.

وتعقیباً علی کلام الدکتورة زهرا أجاق، قال الدکتور خدادی: أنا أعتقد أیضاً أن اختلاف أولویات الناس هو سبب مؤثّر فی اختلاف التوجهات العلمیّة فی البلدان، کما أنّ اهتمامات الناس بموضوع معیّن تدفع عجلة العلم نحوه بشکّل فعّال، مما یؤدی إلی اتساع رقعة العلم فی هذا المجال.

وکان من بین المشارکین فی هذا الاجتماع عبر خدمة الفیدیو کنفرانس السید جوهر رضا، عضو المؤسّسة الوطنیّة للاتصالات العلمیّة وموارد المعلومات فی الهند، الذی شکر بدوره مؤسّسة المصطفی(ص) علی إتاحة الفرصة له للمشارکة الاجتماع.

وأشاد السید جوهر رضا بالمعلومات القیّمة التی تفضّل بها کل من الدکتور خدادی والدکتورة زهرا أجاق، وأضاف: إنّ مسألة الفجوة بین العلم من جهة، ووسائل الإعلام وعموم الناس من جهة أخری هی مسألة جدیّة، فلغة العلماء لیست مفهومة للناس، ونحن بحاجة لأشخاص مختصین لیقوموا بتبسیط هذه اللغة لنا حتّی نتمکّن من إدراکها.

وحول موضوع تأثیر السیاسة علی الإعلام، قال الدکتور محمد خدادی: فی السابق کانت وسائل الإعلام انحصاریّة وتقتصر علی الرادیو والصحف، أما الیوم فقد أصبح الناس یختارون المواضیع التی یرغبون بمتابعتها نتیجة تنوّع وسائل الإعلام، ولذلک فقد تقلّص تأثیر السیاسة علی الإعلام.

وفی إشارة منه إلی ضرورة تبسیط العلوم عند طرحها لعموم الناس، أضاف خدادی: یجب أن تعرف وسائل الإعلام متابعیها بشکل جید، وتمتنع عن طرح المواد العلمیّة بشکل "مواد خام"، وإنما یجب علیها طرحها بشکل مبسّط لیتمکّن المتابع من فهمها واستیعابها بشکل جید.

وعن کثرة انتشار الأخبار المزیفة فی وسائل التواصل الاجتماعی، قالت الدکتورة زهرا أجاق: تزامناً مع تفشی فیروس کوفید-19، أصبح الناس یسمعون أخبار متناقضة تتعلّق بموضوع الفیروس من خلال وسائل التواصل الاجتماعی، وبالتالی یجب علی العلم أنّ یغیّر طریقتة للوصول إلی الناس، فمن الممکن أن یتم نقل المعلومات الصحیحة للناس عن طریق وسائل التواصل الاجتماعی التی یفضّلها المتابعون، کما یجب أن یقوم العلم بملاحقة الأخبار المزیّفة ویعرِّف المخاطَب بمواصفتها، وفی المقابل یجب أن یقدّم للمتابع مصادر معتبرة للمعلومات الصحیحة التی تهمّه.

فی السیاق نفسه، أکّد السید جوهر رضا علی أنّ الأخبار المزیّفة کانت سبباً مهمّاً فی ضعف ثقة الناس بوسائل الإعلام، کما أنّ جهل وسائل الإعلام بحاجات المتابعین، سبّبت فجوه بینها وبینهم، ویجب علینا معرفة اهتمامات المتابعین وحاجاتهم لنتمکن من ملامسة الأمور المهمّة فی حیاتهم ومساعدتهم فی تقدیم المعلومات الموثّقة عنها.

من جانبه أکّد الدکتور محمد خدادی، نائب وزیر الإعلام لشؤون الصحافة علی أهمیّة إیجاد مراجع علمیّة موثّقة تدافع عن المعلومات التی یتم طرحها للمخاطَبین، وذلک لتعزیز ثقتهم بالعلم والأخبار العلمیّة، کما نوّه خدادی إلی ضرورة مراعاة الأمانة العلمیّة والابتعاد عن التجارة العلمیّة فی المواضیع الحیاتیّة التی تمسّ الناس.

وفی سیاق تقدیم حلول واقعیة للمشاکل التی تمّ عرضها من قبل المشارکین فی الاجتماع، قال السید جوهر رضا: صحیحٌ أنّ المجتمعات تحترم العلم والعلماء، لکن یجب علی المؤسّسات العلمیة أن تحاول فهم مشاکل الناس وثقافاتهم وتراعی هذه الأمور عند نشر أخبارها لتترک أثراً ملموساً عند المُتلقین.

وقال الدکتور محمد خدادی: یجب علی المجتمعات العلمیّة فهم طبیعة ومستوی المخاطبین، ووضع هذا الأمر علی قائمة أولویاتهم، کما یجب علی وسائل الإعلام الترکیز علی تولید المعلومات ونوعیتها وإیجاد بنک معلوماتی لیکون مرجعاً معتمَداً عند الحاجة، وکذلک یجب تبسیط المعلومات العلمیّة قبل نقلها للنّاس.

ومن جانبها أکّدت الدکتورة زهرا أجاق علی مسألة ارتباط العلوم ببعضها، فالعلم لیس مقسّماً علی حدّ تعبیرها، وأضافت الدکتورة أجاق: یجب علینا فهم حاجات المجتمع ونوفّر لهم المختصین لیقوموا بتبیسط المعلومات العلمیّة لهم.

وفی ختام الاجتماع شکر الحاضرون مؤسسة المصطفی(ص) علی إقامة هذه الفعالیة المهمّة مؤکّدین علی ضرورة استمرار هکذا فعالیات لزیادة الوعی العام للناس وحل المشکلات التی تواجه المجتمع بشکل مستمر.

یُذکر أن مؤسّسة المصطفی(ص) للعلوم والتکنولوجیا کانت قد أقامت خمسة اجتماعات لترویج العلم بمواضیع علمیّة وإعلامیّة مختلفة من یونیو/حزیران 2020 ولغایة الآن؛ الاجتماعات التی حظیت باهتمام کبیر، وحضور واسع لمختلف وسائل الإعلام العربیّة والأجنبیة.

یُشار إلی أنّ مؤسّسة المصطفی(ص) قامت ببذل مساعٍ کبیرة لنشر الوعی والثقافة انطلاقاً من موقعها المتمیّز والراعی لجمیع الجهود العلمیّة والبحثیّة فی العالم الإسلامی، الأمر الذی یسجَّل لها علی صفحات التاریخ بحبرٍ من ذهب.

انتهی

  • در زمینه انتشار نظرات مخاطبان رعایت چند مورد ضروری است:
  • -لطفا نظرات خود را با حروف فارسی تایپ کنید.
  • -«ایسنا» مجاز به ویرایش ادبی نظرات مخاطبان است.
  • - ایسنا از انتشار نظراتی که حاوی مطالب کذب، توهین یا بی‌احترامی به اشخاص، قومیت‌ها، عقاید دیگران، موارد مغایر با قوانین کشور و آموزه‌های دین مبین اسلام باشد معذور است.
  • - نظرات پس از تأیید مدیر بخش مربوطه منتشر می‌شود.

التعليقات

شما در حال پاسخ به نظر «» هستید.